المحقق البحراني

337

الحدائق الناضرة

وما رواه الشيخ في الصحيح عن هشام بن الحكم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عمن تولى مال اليتيم ، ماله أن يأكل منه ؟ فقال : ينظر إلى ما كان غيره يقوم به من الأجر لهم ، فليأكل بقدر ذلك ( 1 ) . وما رواه الثقة الجليل محمد بن مسعود العياشي في تفسيره ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألته عن رجل بيده ماشية لابن أخ يتيم ( 2 ) في حجره . أيخلط أمرها بأمر ماشيته ؟ فقال : إن كان يليط حياضها ، ويقوم على هنأتها ، ويرد شاردها ، فليشرب من ألبانها ، غير مجهد للحلاب ولا مضر بالولد . ثم قال : ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف ( 3 ) . وروى هذه الرواية في مجمع البيان إلى قوله " ولا مضرة بالولد " ( 4 ) ورواه الزمخشري في الكشاف ، عن ابن عباس ( 5 ) . وما رواه العياشي في تفسيره عن أبي أسامة عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى " فليأكل بالمعروف " فقال : ذلك رجل يحبس نفسه على أموال اليتامى ، فيقوم لهم فيها ، ويقوم لهم عليها ، فقد شغل نفسه عن طلب المعيشة ، فلا بأس أن يأكل بالمعروف ، إذا كان يصلح أموالهم ، وإن كان المال قليلا فلا يأكل منه شيئا ( 6 ) . وما رواه في الكتاب المذكور ( 7 ) عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قوله " ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف " فقال : بلى

--> ( 1 ) التهذيب ج 6 ص 343 حديث : 81 ( 2 ) لفظة " يتيم " ليست في نسخة المصدر المطبوعة ( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ص 231 حديث : 28 ( 4 ) مجمع البيان ج 3 ص 9 ( 5 ) الكشاف ج 1 ص 475 باختلاف يسير ( 6 ) تفسير العياشي ج 1 ص 221 حديث : 29 ( 7 ) وهو تفسير العياشي .